يقول محمد حسينين هيكل في وفاة سعد الدين الشاذلي، ما قاله أحمد شوقي في وفاة مصطفى لطفي المنفلوطي الذي تُوفي في يوم وفاة سعد زغلول، فلم يحضر جنازته ألا سبعة أشخاص. كذلك حصل مع الشاذلي الذي توفي خلال الثورة المصرية المجيدة، فكان الناس مشغولين:
اخترتَ يومَ الهولِ يومَ وداعِ - ونعاكَ في عَصْفِ الرياحِ الناعي
منْ ماتَ في فزعِ القيامةِ لم يجدْ - قدمًا تشيِّعُ أو حفاوةَ ساعي
ما ضرَّ لو صبَرتْ ركابُك ساعةً - كيف الوقوفُ إذا أهاب الداعي؟
خلِّ الجنئِزَ عنك، لا تحفل بها - ليس الغرورُ لميِّتٍ بمتاعِ
سِرْ في لواءِ العبقريّةِ، وانتظِمْ - شتَّى المواكب فيهِ والأَتباعِ
واصعد سماءَ الذكر من أَسبابها - واظهر بفضلٍ كالنهار مُذاعِ